حديث الروح للأرواح يسري
وتدركه القلوب بلا عناء
هتفت به فطار بلا جناح
وشق أنينه صدر الفضاء
ومعدنه ترابي ولكن
جرت في لفظه لغة السماء
لقد فاضت دموع العشق مني
حديثاً كان علوي النداء
فحلق في ربى الأفلاك حتى
أهاج العالم الأعلى بكائي
تحاورت النجوم وقلن صوت
بقرب العرش موصول الدعاء
وجاوبت المجرة عل طيفاً
سرى بين الكواكب في خفاء
وقال البدر هذا قلب شاك
يواصل شدوه عند المساء
ولم يعرف سوى رضوان صوتي
وما أحراه عندي بالوفاء
شكواي أم نجواي في هذا الدجى
ونجوم ليلي حسّدي أم أم عوّدي
أمسيت في الماضي أعيش كأنما
قطع الزمان طريق أمسى عن غدي
والطير صادحة على أفنانها
تبكي الربى بأنينها المتجدد
قد طال تسهيدي وطال نشيدها
مدامعي كالطّل في الغصن الندي
فإلى متى صمتي كأني زهرة
خرساء لم ترزق براعة منشد
قيثارتي ملئت بأناث الجوى
لابد للمكبوت من فيضان





















