إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ
وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا
وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا
{{ النساء 40 }}
عندما يواجه الإنسان أزمةً ما أو تعترضه عقبة أو مشكلة في حياته يفكر أنه قد وقع عليه من الظلم وقد ينسب هذا الظلم بدون تفكير واعٍ إلى حضرة الله رب العالمين ليتبين له بعد حين أن هذا التصور غير صحيح وفيه من سوء الظن بالله واليأس والتخاذل الكثير فالله سبحانه وتعالى هو الرحمة الكاملة والعدل المطلق والعدل اسم من أسماءه جل في علاه .
إن ما نمر به من ظروف وأحوال في هذه الحياة الدنيا هي أحداث كتبها الله علينا وقدر مكتوب وأمرنا بالتسليم لقضاء الله والتوكل عليه والأخذ بأسباب القرب منه والحساب يوم القيامة على ما قلناه وعملناه على نياتنا ومتوقف على رحمة الله وعدله وإن الله لا يضيع أجر عامل ٍ منكم ولا يظلم مثقال ذرة فمن يعمل مثقال ذرةٍ خيراً يره ومن يعمل مثقال ذرةٍ شراً يره
من فضل الله علينا أنه رحيمٌ بنا ويعرف ضعفنا فيأمر الملائكة أن تسجل لنا السيئة كما هي بينما يربي لنا الحسنات عنده بعشر أمثالها ويكافئنا عليها في الدنيا والآخرة.
إن في هذه الآية من الوجوه والمعاني العظيمة ما نستحق الوقوف عنده فكلام الله عز وجل كامل مليء بالرسائل والحكم العظات وما أكثراللمسات البيانية والنحوية والإعجازية في كتاب الله وما أجمل النصائح التربوية والأخلاقية التي تحويها آيات الكتاب العزيز, تعالوا معاً نتلمس هذه المعاني ونتأمل في كلام الله خالق الأكوان كيف يخاطب عباده.
من أول ما أحسست به وأنا أقرا هذه الآية الشعور بالعبودية وذلك من ورود كلمة { أجراً} التي أشعرتني أنني عبد ذليل وأجير ضعيف عند سيد عظيم وقمة الحرية هي في العبودية لله فأحسست بكرم عظيم أن الله نسبني إليه بالعبودية والآية تدل على معطٍ كريم وسي


























